ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥٦ - الحديث ١٦٧
[الحديث ١٦٧]
١٦٧أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ شَرِيفِ بْنِ سَابِقٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ هَؤُلَاءِ يَقُولُونَ إِنَّ كَسْبَ الْمُعَلِّمِ سُحْتٌ فَقَالَ كَذَبُوا أَعْدَاءُ اللَّهِ إِنَّمَا أَرَادُوا أَنْ لَا يُعَلِّمُوا الْقُرْآنَ وَ لَوْ أَنَّ الْمُعَلِّمَ أَعْطَاهُ رَجُلٌ دِيَةَ وَلَدِهِ كَانَ لِلْمُعَلِّمِ مُبَاحاً.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ لَا تَنَافِيَ بَيْنَ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ لِأَنَّ الْخَبَرَ الْأَوَّلَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُشَارِطَ فِي تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ أَجْراً مَعْلُوماً وَ الْخَبَرَ الثَّانِيَ عَلَى أَنَّهُ إِذَا أُهْدِيَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَ أُكْرِمَ بِتُحْفَةٍ جَازَ لَهُ أَخْذُهُ وَ كَانَ ذَلِكَ مُبَاحاً لَهُ وَ الَّذِي
إجماعنا على جواز الأجرة على نسخ القرآن و تعليمه. و حرمها في
الاستبصار مع الشرط، و الرواية بالنهي ضعيفة السند، و الإجماع على جعله مهرا يلزم
منه حل الأجرة، و لو سلمت الرواية حمل على الكراهة [١]. انتهى. و قال في لتحرير: ينبغي للمتعلم التسوية بين الصبيان في التعليم و
الأخذ عليهم إذا استؤجر لتعليم الجميع على الإطلاق، تفاوتت أجرتهم أو اتفقت. و لو
آجر نفسه لبعضهم لتعليم مخصوص، جاز التفضيل بحسب ما وقع العقد عليه [٢]. الحديث السابع و الستون و المائة:
قوله عليه السلام: كذبوا أعداء الله أي: هم أعداء الله، أو من باب أكلوني البراغيث، كذا أفاد الوالد العلامة رحمه الله.
و يحتمل النصب على التخصيص، نحو نحن معاشر الأنبياء.
[١]الدروس ص ٣٣٠.
[٢]التحرير ١/ ٢٤٣.